Advertisements

أحمد الشيخ يكتب.. الاستثمار في البشر

أحمد الشيخ
أحمد الشيخ

الاستثمار فى البشر مصطلح تردد كثيراً فى السنوات الأخيرة ، بالتحديد مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي زمام الأمور حيث كان على رأس أولوياته الاستفادة من الثروة البشرية الهائلة التى أنجبتها مصر.

 

وكانت توجيهاته للحكومة بكافة وزرائها هو التركيز على الاستثمار في البشر صحة وتعليما باعتبار أنهما عنصرين حاسمين لنجاح أي تجربة تنمية وأنهما أساس أي مشروع نهضة لأي أمة تسعى للارتقاء بحياة ومستقبل مواطنيها.

 

ولعل هذا ما حرصت سحر نصر ، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي ، على ترجمته سريعا باعلاء قيمة الاستثمار في البشر فوق أي أولوية أخرى، وهو ما أثمر سرعة إنهاء المفاوضات مع البنك الدولي ، ضمن برنامج اجتماعاتها بالأمم المتحدة ، لتوفير تمويلات لدعم التعليم بقيمة 500 مليون دولار إلى جانب توفير 500 مليون دولار أخرى لتطوير قطاع الصحة والتي تم التوقيع عليها الأسبوع الماضي .

وتكتسب مثل هذه التحركات وغيرها أهمية كبرى خصوصاً إذا ما تم وضعها في سياق سعي الحكومة الدؤوب لتحديث منظومة التعليم ليواكب روح العصر وبما يضمن مسايرة الاتجاهات الحديثة لأنظمة التعليم الدولية لضمان تخريج أجيال تتشبع بالتجارب الناجحة بعيداً عن حشو المناهج والطرق التقليدية التي تعتمد على الحفظ والتلقين كما أنه يضمن تطوير قدرات المعلم الذي يعتبر اللبنة الأولى في العملية التعليمية وذلك عبر جودة تأهيله بالدورات العلمية التي ترفع كفاءته التدريسية وتساعده على استكشاف أساليب ذكية في التدريس .

 

هذا بجانب الارتقاء بالخدمات الصحية والعلاجية لتخفيف الأعباء عن المرضى خصوصاً إذا ما وضعنا في الاعتبار البدء التجريبي لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل الذي يحفظ حقوق المواطن في الحصول على خدمة صحية تليق بإنسانيته.

 

وتأتي هذه الانجازات كتتويج للإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها مصر لتهيئة التربة لجذب الاستثمارات وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي تقوم على نيل ثقة العالم في مؤسسات الدولة ومن بينها قانون الاستثمار الجديد ، والذي كان بمثابة باكورة العهد الاستثماري الجديد القائم على منح حزم تشجيعية لرجال الأعمال والهيئات الاقتصادية الكبرى لضخ استثماراتهم في مصر دون خوف من إجراءات معقدة طالما حرمت مصر من فرص استثمار واعدة.


هذا بالإضافة إلى قائمة الإصلاحات التشريعية للقوانين الاقتصادية ، والتي لم تحسم في عشرات السنين السابقة ، بحيث تخطينا جميع الحواجز التي تعوق مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة ، التي تأتي دائماً على رأس توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ، كما أنها تعطي إشارات إيجابية مطمئنة للمستثمرين الأجانب والهيئات الدولية المانحة بأن مصر دولة تعمل جدياً على توفير جميع القوانين والتشريعات المشجعة والجاذبة للاستثمار.


وقد أتت جميع هذه الانجازات ثمارها .. ففي أعقاب هذه الإصلاحات شهد السوق المصري توقيع عقود استثمار ضخمة منها مصنع السكر غرب المنيا وعقود لمشروعات سياحية في مطروح .. مما يعد شهادة ثقة لا تقدر بثمن بما يكفل جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودوران عجلة الاقتصاد وتوفير فرص عمل جديدة للشباب وكل هذا يبشر بإيجاد حلول غير تقليدية للمشكلات الأزلية التي عانى منها الاقتصاد المصري لعقود طويلة مضت وأننا بصدد إجراءات جادة وملموسة لإصلاح جميع التشوهات التي حرمتنا من فرص استثمارية واعدة  وقد كانت هذه الاصلاحات موضع إشادة الامم المتحدة والبنك الدولي خلال الاجتماعات التى جرت الاسبوع الماضي بالولايات المتحدة، كما تمت ايضا الاشادة بجرأة الرئيس السيسي في اتخاذ قرارات الإصلاح بدون تردد او عودة الوراء... وكل هذا يؤكد أن "بكرة أفضل".

لمراسلة كاتب المقال:

[email protected]

Advertisements