إذاعة ألمانية: تركيا تتدخل في ليبيا رفقة قطر للبحث عن النفوذ

تركيا
تركيا

كشفت الإذاعة الألمانية "دويتشه فيلا" الأحد، في تقرير لها، عن أطماع تركيا في ليبيا، والذي كان دافعا لتدخلها في دعم الجماعات الإرهابية، وتحديدا مليشيات طرابلس ومصراتة.

 

ولفت التقرير الذي نشرته في نسختها الألمانية إلى أن تركيا تتدخل بشكل صريح في الشأن الليبي وتلعب دورا متزايدا في البلد الأفريقي في الفترة الأخيرة، حيث اصطفت بشكل كامل خلف حكومة فايز السراج ضد الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وتدعمها بمركبات عسكرية، وطائرات بدون طيار.

 

وتتدخل تركيا في ليبيا بهذا الشكل مدفوعة بأطماع واضحة في احتياطات البلاد الغنية من النفط والغاز، وموقعها الذي يتقاطع مع طرق التجارة الرئيسية في البحر المتوسط، وفق دويتشه فيلا.

 

وأكد أوتن أورجان، الخبير في مركز دراسات الشرق الأوسط، في تصريح خاص لـ"دويتشه فيلا"، أنه "بالإضافة للنفط والغاز، فإن تركيا تطمح لبسط سيطرة شركاتها على العقود الاقتصادية في ليبيا".

 

وذكر أورجان أنه "في عصر معمر القذافي، كانت العديد من الشركات التركية تنشط في ليبيا في مجال الإنشاءات على وجه التحديد، وتجاوزت أرباحها مليارات الدولارات، وتراجع هذا الدور كثيرا بعد الإطاحة بالقذافي".

 

ومع تعميق أنقرة علاقاتها بحكومة السراج، استطاعت وضع أقدام شركاتها مجددا في البلاد، وحصلت على عقود عديدة في طرابلس وغيرها، خصوصا عقود إنشاء الطريق الساحلي في طرابلس.

 

لكن مع إطلاق الجيش الليبي حملته لاستعادة السيطرة على العاصمة، جرى تعليق هذه العقود، وبات الجيش الوطني تهديدا كبيرا لأطماع تركيا الاقتصادية والمالية، ما دفع الأخيرة للوقوف بشكل كبير في صف حكومة السراج، وفق أورجان.

 

الخبير في مركز دراسات الشرق الأوسط قال إنه "كلما تقدم الجيش الليبي عسكريا، فقدت تركيا فرصتها وفرصة شركاتها في جني الأرباح المالية في ليبيا".

 

وبخلاف الأطماع الاقتصادية والمالية، فإن التدخل التركي مدفوع أيضا بأسباب أيديولوجية واضحة، لأن أنقرة تدعم جماعة الإخوان الإرهابية في كل مكان، حسب دويتشه فيلا.

 

الإذاعة الألمانية لفتت أيضا إلى أن تركيا تتدخل في ليبيا رفقة قطر، بحثا عن النفوذ.

 

وكانت تركيا عقدت، في أبريل الماضي، محادثات مع حكومة السراج لبحث التعاون عسكريا وأمنيا، ومنذ ذلك التاريخ، تزود أنقرة المليشيات التابعة لهذه الحكومة بالسلاح.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا