أ/ أشرف شادى يكتب: الدرب الاحمر "الثروة المستباحة" !!

بوابة الفجر

الشارع الممتد بجوار مديرية امن القاهرة وصولا لبوابة المتولى  "باب زويلة" معروفة باسم تحت الربع سابقا و شارع الدرب الاحمر حاليا  و هو شارع يتراوح اتساعه او عرضه  ما بين اربعة امتار الى خمسة امتار  اختناقا و اتساعا  و امتدادة هو شارع التبانة ثم شارع باب الوزير  وصولا الى سكة المحجر او شارع المحجر فى تتابع مثير يحوى كنوز مصر من الاثار و الثراث المملوكى فى اغلبه  و هى كنوز شهيرة عالميا و ليس مصريا  او اسلاميا فحسب  فكنوز جامع المردانى الى الجامع الازرق الى  خاير بك الشهير بخاين بك ، لخيانته  طومان باى لحساب العثمانيين  ، و مساجد ابوحريبة جقماق الاسحاقى  المطبوع على ورقة الخمسين جنيه و مسجد احمدالماهمندار و زاوية الهنود و سبيل ابراهيم مستحفظان و جامع ام السلطان شعبان الرائعة الاثرية و بيت احمد الرزاز  و قبة ابوسيفين ..الخ من الربوع  و البيوت و الاسبلة و بالطبع رمز مدينة القاهرة بوابة زويلة بمئذنتيها الشاهقتين لجامع المؤيد  و جامع الصالح طلائع الفاطمى المكتمل !!!
* عندما يشاء حظك التعس ان تسير فى شارع الدرب الاحمر  وصولا الى باب الوزير  فتجد نفسك تسير فى تراك سبق عسير تطاردك التكاتك  فى الاتجاهين مارة بسرعة الريح بجوارك  تكاد تطيح بالافراد المشاة  و تحتك بهم  فى سرعة جنونية بهم فضلا عن سيارات نصف نقل ذات اطوال 4 امتار تخترق العباب محملة بالبضائع اضف اليها سيارات الملاكى  و هى تحاور التكاتك فى  مناورات جنونية تفتك بالسائرين كل هذا يدور و قد افترش الباعة الجائلين و اصحاب الدكاكين مساحات معتبرة من اتساع الشارع  فاصبح السير لاهل الدرب الاحمر او زائريه  مغامرة  بالغة المخاطر فى شارع تحول لسباق جنونى و شارع تغمره المخلفات و المطبات والاشغالات  و كافة اشكال الاعتداء على الطريق العام  و لا يخفى بالطبع احتلال ربع من الربوع الاثرية و بوابه قديمة و ما تحتها  فى مهزلة مستمرة عبر اكثر من ستة عقود  تهدم فيها ماتهدم و استبيح فيها ما استبيح و تم اغتصابه من اثار و منشات مميزة فضلا عما اصاب الروائع الباقية بامراض الاهمال و التلوث  البيئى و الانهيارات التى تزحف عليها جراء الاعتداء المستمر بلا رادع ...
* الامر بوضوح تام يحتاج الى توجيه تنمية مستدامة للمنطقة كمبان و بشر  و تحويل المكان الى ثروة وطنية تحوى الصناعات الحرفية و ورشها بصورة منظمة  بدقة  صارمة و الى تخطيط اماكن  الانتظار و الباعة بمربعات محددة  و تنظيم اتجاهات المرور  و حظر دخول التكاتك فى الشارع  و تحديد مواعيد ثابتة لخروج و دخول البضائع و تطبيق كل هذا فى التزام كامل و تطبيق اللوائح و القوانين على الجميع بعيدا عن الارتشاء و  الاصرار على تجاوز اللوائح و شراء الذمم و الامر المدهش ان تصر الدولة  على تجاهل هذا الامر و ثروة الدرب الاحمر المحمية بالامم المتحدة حال كونها تراث انسانى بالغ الاهمية و الروعة   و حكومتنا غافلة فى سلوك بائس و مستهجن و الحكومات المصرية تضم كبار المهندسين و خبراء الاثار  و التاريخ  و ثروتنا القومية فى الدرب الاحمر ليست امر سريا او خفيا و معاجة شانها ليست  مسالة غامضة او معقدة  بل هى ارادة سياسية و رؤية اقتصادية و هندسية و اجتماعية و سياحية  و فى كل الاحوال يبقى الحى و المحليات  و التخاذل المستمر فى  القيام بالمهام و الواجبات المعنية بهم من تنظيم و تطبيق القانون و ليس غض البصر و التسلط لاهداف شخصية و مصالح فردية فتجاوزات الارتفاعات فى البنايات السكنية تصل الى عشرة ادوار فى شوارع و ازقة داخلية  و الامر متروك لمن يملك القدرة و البلطجة  و المخلفات تحتل الحوارى و الشوارع و الاحتلالات المختلفة  مستمرة فى عرض مشين للاستهانة بالقانون و احترام القوة و القهر .
بقلم أ/ أشرف شادى