Advertisements

أحزاب تنافس "مستقبل وطن" بعد سقوطه سياسيا

حزب مستقبل وطن
حزب "مستقبل وطن"
لم تعد فكرة حزب الحكومة الأوحد هى السائدة الآن، فربما اعتقد البعض أن تجربة الحزب الوطنى الذى ترعرع أثناء حكم الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك، يتم إعادتها من جديد فى حزب مستقبل وطن، والذى بدأ بالتحرك من هذا المنطلق بعد حصده عدداً كبيراً من المقاعد فى البرلمان الحالى.

ولكن ما حدث فى الحزب مؤخرا جعل أسهمه تهوى أرضا، فكانت البداية عندما قرر الحزب أثناء الاستفتاء السياسى السابق أن يوزع «كراتين» المواد الغذائية، مما جعل الشارع السياسى ينعته بحزب «أبو كرتونة»، لتأتى الطامة الكبرى عندما اتهمه الشارع السياسى باستغلال الفقراء خلال فصل الشتاء وتصويرهم أثناء توزيع «البطاطين» عليهم.

فضلا عن تحركات الحزب يمينا ويسارا معلنا أنه الحزب الأوحد، مما جعل الغضب منه علنا من قبل القيادة السياسية، والتى رأت أنه من الأفضل فتح الباب أمام أحزاب أخرى لاتساع الرقعة السياسية وخلق مناخ سياسى مختلف خلال الأيام القادمة.

ورغم أن الإطاحة برئيس مستقبل وطن أشرف رشاد، كانت إعرابا واعتذارا عما بدر منه بالآونة الأخيرة بالشارع السياسى، إلا أن فى هذه المرة أيضا فشل الحزب فى كسب تعاطف القيادة السياسية وأصبح أضحوكة الشارع السياسى.

واعترض سياسيون على ما بدر بالحزب من اختيار رئيسا له وهو «عبد الوهاب عبد الرازق»، رئيس المحكمة الدستورية العليا السابق، رغم أنه لم يكن يوما عضوا بأى حزب ولا حتى مستقبل وطن نفسه، دون الرجوع للجمعية العمومية للحزب أو الهيئة العليا، والاكتفاء بموافقة المكتب الرئاسى.

وأكدت بعض المصادر المطلعة أن الهدف الأول من اختيار «عبد الرازق» هو التخطيط للبرلمان القادم، حيث يخطط مستقبل وطن لفوزه بعدة مقاعد من ضمنها مقعد لعبد الرازق، والذى سيصبح بدوره رئيسا للبرلمان القادم خلفا لـ«على عبد العال».

ورغم سقوط بعض أسهم مستقبل وطن، إلا أنه لا أحد ينكر أنه سيحصد عددا لا بأس به من المقاعد بالبرلمان القادم، إنما سينافسه بقوة عدة أحزاب أخرى وعلى رأسها حزب الحرية، والذى يرأسه صلاح حسب الله المتحدث باسم البرلمان الحالى، والذى زاحم بالآونة الأخيرة أغلب القيادات السياسية فى الإعلان عن اسمه وحزبه، حتى بات نجمه ونجم حزبه ساطعًا، فأصبح يحيك القوانين كما يشاء، مثلما فعل فى قانون «تشغيل المصاعد الكهربائية» بعد حادث نائبه الذى لقى حتفه فى أحد المصاعد الكهربائية، فسارع بعدها إلى البرلمان يطلب إصدار قانون خاص بالتأمين ومحاسبة المتسببين فى كوارث المصاعد، ووافق عليه البرلمان.

ورغم أن هذا الحزب كان مؤسسه أحد أعضاء الحزب الوطنى المنحل، وأغلب أعضائه من أبرز قيادات الحزب الوطنى، إلا أن «حسب الله» استطاع ضخ دماء جديدة داخل الحزب، ووجوه غير معروفة سياسيا، لتسهيل فكرة الحصول على أكبر كم من المقاعد بالبرلمان القادم.

ويأتى بعده «حزب الشعب الجمهورى» الذى كان يمثل المرتبة الخامسة فى حصد مقاعد البرلمان الحالى، إلا أنه ينافس وبقوة هذه المرة، ومن المحتمل أن يحصل على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية فى الانتخابات القادمة، وذلك بعد انضمام رجل الأعمال «أحمد أبو هشيمة» له، وانتخابه ليصبح نائب رئيس الحزب، مما يفرض نظرية المال السياسى من جديد فى إدارة الحملات الانتخابية القادمة.

ثم ينافسهم أيضا حزب «إرادة جيل»، الذى بات رئيسه «تيسير مطر»، يبحث عن طريقة للظهور بالشارع السياسى من أجل التعريف به والحصول على الدعم من أجل حصد المقاعد البرلمانية فى السباق القادم، فاهتم بتحالف الأحزاب المصرية، الذى ضم قرابة الـ٤٠ حزباً، على رأسهم حزب الحركة الوطنية الذى أسسه الفريق أحمد شفيق وحماة الوطن، ومصر بلدى وحراس الثورة.

أما الأحزاب التى تعرف تحت بند المعارضة، فيأتى على رأسها «حزب الوفد» برئاسة أبو شقة، والذى ينافس بقوة الأحزاب السابقة ولكنه يضمن مقاعده من الآن داخل أروقة البرلمان القادم.

وأكدت بعض المصادر أنه ضمن أحزاب المعارضة التى من الممكن أن تحصد عددا من المقاعد «المصرى الديمقراطى، وحزب الكرامة، وعودة جديدة لحزب الدستور فى ثوب جديد» ولكن لن يكون عدد مقاعدهم مثل الأحزاب السالف ذكرها.